العلامة المجلسي

185

بحار الأنوار

وأنت به عارف ، ويروى بالغين المعجمة . " فعاز " بالزاي المشددة ، وفي بعض النسخ فعال باللام المخففة ، في القاموس عزه كمده : غلبه في المعازة ، وفي الخطاب غالبه كعازه ، وقال : عال جار ومال عن الحق والشئ فلانا غلبه وثقل عليه وأهمه ، " أنا الظالم " كأنه من المعاريض للمصلحة . 2 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا هجرة فوق ثلاث ( 1 ) . بيان : ظاهره أنه لو وقع بين أخوين من أهل الايمان موجدة أو تقصير في حقوق العشرة والصحبة ، وأفضى ذلك إلى الهجرة ، فالواجب عليه أن لا يبقوا عليها فوق ثلاث ليال ، وأما الهجر في الثلاث فظاهره أنه معفو عنه ، وسببه أن البشر لا يخلو عن غضب وسوء خلق ، فسومح في تلك المدة ، مع أن دلالته بحسب المفهوم وهي ضعيفة ، وهذه الأخبار مختصة بغير أهل البدع والأهواء والمصرين على المعاصي لان هجرهم مطلوب ، وهو من أقسام النهي عن المنكر . 3 - الكافي : عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن وهيب بن حفص ، عن أبي بصير قال : أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصرم ذوي قرابته ممن لا يعرف الحق قال : لا ينبغي له أن يصرمه ( 2 ) . بيان : الصرم القطع أي يهجره رأسا ويدل على أن الامر بصلة الرحم يشمل المؤمن والمنافق والكافر كما مر . 4 - الكافي : عن العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن حديد ، عن عمه مرازم ابن حكيم قال : كان عند أبي عبد الله عليه السلام رجل من أصحابنا يلقب شلقان وكان قد صيره في نفقته وكان سيئ الخلق فهجره فقال لي يوما : يا مرازم وتكلم عيسى ؟ فقلت : نعم ، قال : أصبت ، لا خير في المهاجرة ( 3 ) .

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 344 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 344 . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 344 .